الشافعي الصغير
134
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بالوديع من حيث إنه مع جواز تصرفهم فيه مستحق الرد لغيرهم والأصل في الباب قوله تعالى ما أفاء الله على رسوله وقوله واعلموا أنما غنمتم من شيء وفي خبر وفد عبد القيس وقد فسر لهم صلى الله عليه وسلم الإيمان وأن تعطوا من المغنم الخمس متفق عليه الفيء مال ذكر لأنه الأغلب وإن قيل حذف اللام أولى ليشمل الاختصاص حصل لنا من كفار وخرج به نحو صيد دراهم الذي لم يستولوا عليه فإنه مباح فيملكه آخذه كما في أرضنا بلا قتال وإيجاف أي إسراع نحو خيل وركاب أي إبل وبلا مؤنة أي لها وقع كما هو ظاهر كجزية وخراج ضرب على حكمها كذا قيده بعض الشارحين والوجه عدم الفرق بينه وبين غيره مما هو في حكم الأجرة حتى لا يسقط بإسلامهم ويؤخذ من مال من لا جزية عليه لأنه وإن كان أجرة فحد الفيء صادق عليه ومنه صبي دخل دارنا فأخذه مسلم وضالة حربي ببلادنا بخلاف كامل دخل دارنا فأخذ لأن أخذه يحتاج لمؤنة أي غالبا والواو في كلامه على بابها لا بمعنى أو إذ الأصل فيما في حيز النفي انتفاء جميعه لا مجموعه كما أشاروا إليه في تفسير ولا الضالين وسيأتي قبيل التفويض ما له تعلق بذلك وإنما يظهر كونها بمعنى أو في جانب الإثبات في حد الغنيمة وأما في جانب النفي في حد الفيء فهي على بابها والمراد انتفاء كل واحد على انفراده وعشر تجارة يعني ما أخذ من أهلها ساوى العشر أم لا وما جلوا أي هربوا عنه خوفا ولو من غيرنا فيما يظهر كما بحثه الأذرعي ورد تقييد بعض الشراح بالمسلمين أخذا من عبارة الشرح والروضة ودخل في الخوف ما جلوا عنه لنحو ضر أصابهم لما تقرر من شموله لخوفهم من غيرنا نعم هو جرى على الغالب بدليل أنهم لو فرض تركهم مالا لنحو عجز دوابهم عن حمله كان فيئا أيضا كما هو ظاهر وما جلوا عنه بعد تقابل الجيشين